مشاورات لتشكيل حكومة فلسطينية من فصائل المنظمة قبل انتهاء رئاسة عباس
تشهد الأروقة السياسية الفلسطينية هذه الايام مشاورات لتشكيل حكومة من الكفاءات برئاسة الدكتور سلام فياض، وبدعم من فصائل منظمة التحرير في حال تواصل فشل الجهود لاستئناف الحوار الوطني لإنهاء الانقسام ما بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وحسب ما يدور خلف الكواليس فان حركة فتح باتت معنية بتشكيل حكومة مدعومة من فصائل منظمة التحرير قبل انتهاء ولاية عباس في كانون الثاني (يناير) المقبل.
وكان سعيد صيام احد قادة حركة حماس ووزير الداخلية قد اكد أنه في أوائل كانون الثاني (يناير) 2009 تنتهي ولاية عبّاس وبأن حركة حماس بعد ذلك التاريخ لن تعترف بشرعيته اذا لم يبدأ الحوار الوطني ويسفر عن الوحدة قبل انتهاء ولايته القانونية.
وفي ذلك الاتجاه علمت القدس العربي أن حكومة إسماعيل هنية في قطاع غزة والتي تحرص علي تعليق صور عباس بجوار صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في معظم المؤسسات والمكاتب الرسمية التابعة لها في غزة ستزيل صورة عباس بمجرد انتهاء ولايته وامتناعه عن الدعوة لإجراء انتخابات لرئاسة السلطة الوطنية.
ولا بد من الذكر بان صور الرئيس عباس ما زالت معلقة علي جدران مكاتب الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة كونه الرئيس الفلسطيني المنتخب. وفي ظل الصراع المحتدم ما بين فتح وحماس حول استمرار شرعية عباس بعد انتهاء ولايته الرئاسية تدور المساعي في رام الله لتشكيل حكومة جديدة برئاسة فياض خلفا لحكومة تسيير الاعمال وبدعم من فصائل منظمة التحرير والقوي السياسية في الضفة الغربية، وذلك للرد علي اعتزام حركة حماس اعلان عدم شرعية عباس عقب انتهاء ولايته الرئاسية بداية العام القادم.
وعلمت الصحيفة بأن هناك توجها قويا لدي الساسة الفلسطينيين برام الله لإحداث تغيير علي الساحة السياسية الفلسطينية قبل انتهاء ولاية عباس التي تصر حركة فتح علي استمراريتها لحين انتهاء ولاية المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حركة حماس، الأمر الذي ترفضه الأخيرة.
وكان فياض طالب بتشكيل حكومة توافق وطني تقود لانتخابات رئاسية وتشريعية تنهي حالة الانقسام المتواصلة منذ سيطرة حماس علي قطاع غزة بقوة السلاح منتصف حزيران (يونيو) من العام الماضي. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد صرح بأن القيادة الفلسطينية حريصة كل الحرص علي استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، قائلا إنه إذا حصل هذا فلا مانع من تشكيل حكومة توافق وطني تقوم بتسيير أعمال الوطن، وتحدد انتخابات تشريعية ورئاسية في اي وقت كان.